نموذج سفينة محاكاة
يمثل نموذج السفينة المحاكي إعادة إنشاء رقمية متطورة للسفن البحرية، حيث يجمع بين رسومات الحاسوب المتقدمة ومحركات الفيزياء والبيانات الواقعية لإنشاء بيئات افتراضية شديدة الواقعية. وتخدم هذه المنصات الرقمية الشاملة قطاعات متعددة من خلال توفير تمثيلات دقيقة لمختلف أنواع السفن، بدءًا من السفن التجارية لنقل البضائع وسفن الركاب والسياحة، مرورًا بالسفن الحربية العسكرية ووصولًا إلى السفن البحثية المتخصصة. ويدمج نموذج السفينة المحاكي تفاصيل الهندسة البحرية والهيدرودينيميكية وأنظمة الدفع والعوامل البيئية لتوفير تجارب بحرية أصيلة. وتستخدم تقنية النماذج المحاكية الحديثة برامج نمذجة ثلاثية الأبعاد متطورة ومحركات عرض في الزمن الحقيقي وحسابات فيزيائية معقدة لإعادة إنتاج سلوك دقيق للسفينة في ظروف بحرية مختلفة وأنماط الطقس وسيناريوهات التشغيل المختلفة. وتدمج هذه المنصات عدة أنظمة فرعية منها معدات الملاحة ونظم إدارة المحركات وتكنولوجيا الرادار وشبكات الاتصالات، بهدف إنشاء بيئات تدريب شاملة. ويخدم نموذج السفينة المحاكي المؤسسات التعليمية والأكاديميات البحرية وشركات الشحن والمنظمات البحرية ومرافق الأبحاث في جميع أنحاء العالم. وتشمل الميزات التقنية الرئيسية محاكاة الطقس الديناميكية وفيزياء الأمواج الواقعية وديناميكية السفن الدقيقة وتخطيطات داخلية مفصلة ومعدات الجسر الوظيفية ونُظم نمذجة التلف الشاملة. وتدعم هذه المنصات مختلف أجهزة الإدخال مثل أدوات التحكم الخاصة بالسفن وسماعات الواقع الافتراضي (VR) والمنصات المتحركة وشاشات العرض المتعددة لتعزيز غمر المستخدم. ويتيح نموذج السفينة المحاكي للمستخدمين تجربة عمليات بحرية واقعية دون التكاليف أو المخاطر أو التحديات اللوجستية المرتبطة بالتشغيل الفعلي للسفن. وتمتد التطبيقات من التدريب الأساسي على الملاحة إلى شهادات الملاحة المتقدمة وإعداد الاستجابة للطوارئ والتحقق من تصميم السفن. ويستخدم المهنيون البحريون هذه الأنظمة لممارسة المناورات المعقدة وإجراءات الطوارئ وعمليات الموانئ وسيناريوهات التنسيق بين السفن المتعددة في بيئات آمنة وخاضعة للتحكم يمكن تكرارها وتحليلها لتحقيق تحسين مستمر.